محمد بن المنور الميهني
365
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد
« الأدعية » * قال شيخنا السيد أبو طاهر إن السيد أبا منصور الورقانى جاء يوما لزيارة الشيخ ، وقال له : أيها الشيخ ، دلني على طريق ، فقال الشيخ : اسلك الطريق الذي أمر اللّه تعالى به . فقال : أي طريق هو ؟ قال الشيخ : هو الطريق الذي قال اللّه عنه « وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ » ولم يقل « واتبع سبيل من خاب » ( ص 333 ) فقال : يا شيخ ، بأي زاد أسلك هذا الطريق ؟ فقال : قل دائما : « يا رجاء الراجين ، ويا أمل الآملين ، لا تخيب رجائي ، ولا تقطع أملى يا أرحم الراحمين . توفني مسلما ، والحقنى بالصالحين » . * وأيضا قال شيخنا السيد أبو طاهر : قال الشيخ يوما : أرسل السلطان طغرل رجلا يدعو وزيره أبا منصور الورقاني ، فقال له إنني لم أصل العشاء بعد ، ولا أستطيع الحضور . وعندما سمع الرجل هذا الكلام أبلغه إلى السلطان فلم يقل شيئا . ولما فرغ أبو منصور من الأوراد جاء إلى السلطان فقال له السلطان : أيها السيد ، كلما دعوتك لعمل قيل لي إنك تقرأ القرآن أو تصلى فيتعطل العمل . فقال أبو منصور : إن الأمر كما يقول السلطان ، واعلم أنني عبد اللّه وخادمك . فما لم أؤد أوامر اللّه ، فلن أقوم بخدمتك أيضا ، فإذا وجدت وزيرا يمكن أن يكون خادما لك دون أن يكون عبدا للّه فسأعود إلى منزلي . فقال السلطان :